الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 آراء العلماء في كتابة (إذن) .. ( تحقيق وتلخيص ) ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوسهيل
المدير التقني
avatar

ذكر عدد الرسائل : 159
العمر : 35
الموقع : collége Alfath
المزاج : جيد جدا ولله الحمد
العمر : 27
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: آراء العلماء في كتابة (إذن) .. ( تحقيق وتلخيص ) ..   الجمعة نوفمبر 14, 2008 6:27 pm



أحببت ان أقوم بنشر هذا الموضوع بعدما تقدم مجموعة من الزملاء الأساتذة وكذلك بعض التلاميذ النجباءبالاستفسار عن كتابة (إذا/إذن) أهي بالنون أم بالتنوين، فجعلت هذا الموضوع جوابا عن ذلك




آراء العلماء في كتابة (إذن) .. ( تحقيق وتلخيص ) ..

أقول وبالله التوفيق :

كتابةُ ( إِذَنْ ) بالنون([1]) :

[right]نَقَلَ الجاربرديُّ ([2]) ، والسُّيوطيُّ ([3]) أنّ الزَّنجانيَّ يرى كتابةَ ( إِذَنْ ) بالنُّونِ .

والنَّحويون قد اختلفوا في رَسْمِ ( إِذَنْ ) بالنُّونِ أو بالتَّنوينِ ، والوقفِ عليها على الآراء الآتية :

الرأي الأول : وهو كتابتها بالألف ،

ومن حججهم :
1 . أنّها تشبهُ النونَ الخفيفةَ والتنوينَ ، في نحو : ﴿ لَنَسْفَعاً بِالنّاصِية ﴾ .
2 . أنّها تُشْبِهُ نونَ ( لَدُن ) التي تُبْدَلُ أَلِفاً .
3 . أنّ الوقفَ عليها يكونُ بالألفِ .
4 . أنَّ رَسْمَ المصاحِفِ على كَتْبِها بالألف .

قال به ابنُ قتيبة ([4])، وابن مالك في التسهيل ([5]) ، وابن هشام ([6]).

ونُسِبَ هذا الرأيُ إلى المازنيّ ، كما نَقَلَهُ عنه أبو حيان في شرح التسهيل ([7]) ، ونَقَلَهُ عنه أيضاً المالقيُّ([8]). وفي نِسبته إليه اضطرابٌ سيأتي بيانُه.
قال الرُّمانيُّ([9]) : وهو الاختيارُ عند البصريين .


الرأي الثاني : وهو كتابتها بالنون ،

ومن حججهم :
1 . أنّ النونَ فيها أصليّةٌ كنونِ ( عَنْ ) و ( مَنْ ) و ( أَنْ ) .
2 . أنّها في الأصلِ مركّبةٌ من ( إِذْ ) و ( أَنْ ) ، ونُونُ ( أَنْ ) لا تُبْدَلُ . وهو قولٌ عن الخليلِ([10]) .
3 . أنّها حرفٌ ، والحروفُ لا يدخلها التنوينُ ،وهذه حُجَّةٌ قويَّة ؛ لأنّها حرفُ جوابٍ وجزاءٍ .

قال به المبرّدُ ، ونُسِبَ إليهِ أنّه قالَ : ( أَشتهي أنْ أكوي يَدَ مَنْ يكتب ( إِذَنْ ) بالألف ) ([11]) .
وقال به أيضاً ابنُ درستويه ([12])، والزَّنجانيّ وابنُ عُصفور .
ونُسبَ هذا الرأي أيضاً إلى المازنيِّ كما نَقَلَهُ عنه الرَّضي ([13])، والمراديّ ([14]) ، وابنُ هشام([15]) .
قال المرادي : وفي نِسبةِ هذا الرَّأي للمازنيّ نظرٌ ؛ لأنّه إذا كان يرى الوقفَ عليها بالنُّونِ كما نُقِلَ عنه فلا ينبغي أنْ يكتبها بالألفِ .
قال الرُّمانيّ : وهو الاختيار عند الكوفيين .


الرأي الثالث : أنّها إذا أُلغيت عن العملِ كُتِبَت بالألفِ ؛ لضعفِها . وإذا أُعملت ونَصَبتِ الفِعْلَ بعدَها كُتبت بالنونِ ؛ لقُوَّتِها .
وهو رأيُ الفرّاء([16]) .

الرأي الرابع : أنّها إنْ وُصلت في الكلامِ كُتِبَتْ بالنُّونِ ، عَمِلَت أم لم تَعْمَل ، كسائِرِ الحروف ، وإذا وُقِفَ عليها كُتِبَتْ بالألِفِ ؛ لأنّها إذ ذاك مُشَبَّهَةٌ بالأسماءِ المنقوصة في عَدَدِ حروفِها ، وأنّ النُّونَ فيها كالتنوينِ ، وأنّها لا تَعْمَلُ في الوقفِ مُطْلَقاً .
وهو رأيُ المالقيّ واختيارُه ([17]) .

والمتأمّل في عبارة الزّنجاني ([18]) يجد أنّه لم يُخَطِّئْ كتابَتَها بالألف ، بل أجازَ الوجهين ، وألزم من يريدُ كتابتها بالألف أنْ يُنوِّنَ بالشَّكْلِ .

وقد وجدتُ الزّنجانيّ كَتَبَها بِخَطِّ يَدِهِ في ( الكافي ) غيرَ مَرَّةٍ بالألف ( إذاً ) ، ووَضَعَ لها تنويناً ، عِلْماً بأنّه قال : (( لكن الأَوْلى أن تُكْتَبَ بالنون ... )) ، فوافَقَ الكوفيين في رأيِهِ ، ووافَقَ البصريين في استخدامِهِ ، ولعلَّ سبب ذلك أنّه أراد مُجاراةَ كُتَّابِ عَصْرِهِ آنذاك ، إذ لاحظْتُ أنّه - في مسائل فصل الهجاء - يلتزمُ الكتابةَ الشّائعةَ المشهورةَ . والله أعلم .

([1]) يُنظر النص المحقق 546 .

([2]) شرح الشافية 374 .

([3]) همع الهوامع 2 : 232 .

([4]) أدب الكاتب 248 .

([5]) يُنظر همع الهوامع 2 : 232 .

([6]) المغني 31 .

([7]) يُنظر همع الهوامع 2 : 232 .

([8]) رصف المباني 155 .

([9]) يُنظر حروف المعاني للزجّاج 6 .

([10]) يُنظر الجنى الداني 363 .

([11]) يُنظر الجنى الداني366 .

([12]) كتاب الكِتَاب 90 .

([13]) شرح الشافية 3 : 318 .

([14]) الجنى الداني 365 .

([15]) المغني 31.

([16]) هكذا نقل عنه ابن قتيبة في أدب الكاتب 249 يقول : « قال الفرّاء : ينبغي لمن نصبَ بـ( إذن ) الفعلَ المستقبلَ أن يكتبها بالنون ، فإذا توسّطت الكلامَ ، وكانت لغوًا ، كتبت بالألف ». وعلى النقيض من ذلك ما نقله ابنُ هشام عن الفرّاء « أنّها إنْ عملت كتبت بالألف ، وإلّا كتبت بالنون؛ للفرق بينها وبين (إذا) الشرطية والفجائية ، وتبعه ابنُ خروف » . المغني 31 . ونلحظُ هنا تضارب النقل عن الفرّاء بين ابن قتيبة وابن هشام ، والله أعلم بالصواب .

([17]) رصف المباني 155 .

([18]) يُنظر النص المحقق 546 .
المرجع:الكافي في شرح الهادي للزنجاني 660 هـ - قسم التصريف ) تح: أنس بن محمود فجال ، رسالة ماجستير من جامعة صنعاء ، كلية اللغات ، قسم اللغة العربية والترجمة ، 2005 م .


والله ولي التوفيق



_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fathtantan.keuf.net
 
آراء العلماء في كتابة (إذن) .. ( تحقيق وتلخيص ) ..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم التربية والتدريس :: ساحة ثانوية الفتح الإعدادية-
انتقل الى: